الشيخ أحمد بن علي البوني

227

شمس المعارف الكبرى

وقال بعض العارفين : من قرأ الخمس آيات وهو جالس على الأرض ثم يديره من وراء ظهره بإصبع يده الشاهد حتى يقفلها أمامه ، ثم يقول : يا خدام هذه الآيات والأسماء بحقها عليكم إلا ما أخفيتموني عن الناس والخلق أجمعين . ثم تسكت ولا تتكلم فإنك تخفى ما دمت ساكتا . ومن أكثر من ذكره وقرأ هذه الآيات وكان صاحب حالة صادقة شاهد من صنع اللّه ما تعجز عنه الأوصاف . واعلم أن وضع هذه الأسماء وهم 14 أسرج من الحروف النورانية في فواتح السور وهي هذه : اللّه لطيف ملك مالك كافي عليم ميسر رحمن طيب سلام حي قيوم نور هادي في مربع على صحيفة من ذهب في شرف الشمس أو بيتها وحملها منه ارتفع ذكره وعلا قدره وانبسط سرّه وانشرح صدره ، وهي من الأسرار المخزونة وهذه صورته كما ترى : ومن ذكر هذه الأسرار النورانية 56 مرة وصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم 137 مرة فإنه لا يطلب من اللّه شيئا إلا أعطاه إياه ، وفيه سر غريب للملوك وأصحاب الرياسة وطلاب المراتب وما أكثر من ذكرها ملك إلا اتسع ملكه وكثرت رعيته ونفذت كلمته وانقادت له الرقاب ، وفيه اسم اللّه الأعظم وكنزه الأكبر فتدبره فإنه من الأسرار الربانية . واعلم أن لكل اسم من هذه الأسماء تصريفا خاصا به وعدده ، فمن جمع بين